الخميس 14ديسمبر2017
أخر الأخبار

إستطلاع الرأي

ما هو رأيكم في شكل الموقع ؟

نتيجة التصويت

Loading ... Loading ...

حمل تطبيق

الرئيسية » أقلام حرة » خشوعا أطل كطيف نبي

خشوعا أطل كطيف نبي

بقام الأستاذ إدريس المغلشي.

فليعذرني الاستاذ القدير عبد الرفيع الجوهري ان اقتبس من رائعته القمر الاحمر هذه الجملة الانيقة التي تتخللها موسيقى تعبر جبال الاطلس بصوت يخترقها عبد الهادي بلخياط فنان الزمن الجميل الذي شكل ذوقنا الموسيقي في طفولة تمر كشريط خاطف يلتهم اعمارنا التهاما وكلما وقع حدث يرجعنا برفق ليكشف حقيقة مرة اننا ننسى او نتاسى باجهزة سلطوية تقتحم بيوتنا بفضول جنوني،وبرغبة جامحة لتكسر شرودنا للخارج وتكرس جحود الداخل. كثيرا مانتخلف عن اللحظات الحاسمة ونجافي بعض الرموز في حقها بالاعتراف والالتفاتة النبيلة وكان وطني وجد ليمارس عقوقه على ابنائه. على الذين صنعوا مجده وصولاته وجولاته والذين تميزوا بخاصية شكلت نقطة ضوء في مجال الصخب والعنف والتنافس الشرس لكن كانت سمة الاخلاق غالبة. وفي المقابل انظروامن يكرم لتقفوا على الاقصاء،والتهميش .
لك الله ياوطني.
خجولا اطل.
وراء الجبال.
يدخل الملعب بشعر كث يغطي معظم وجهه لا تكاد تراه عينيه لكنه هو. معروف بقامته القصيرة وجوارب لا تتعدى كعبيه يحمل شارة العميد بقميص اخضر وابيض كلما ركزت الكاميرا على وجهه بادرها بابتسامته البريئة. لا يتكلم الا لعبا وفنية في الرقعة مشهور وسط الدارالبيضاء بلعبة القنطرة والتي كانت تشكل عقدة خصومه جعلت اغلبهم لا يقتربون منه. هو مايسترو اللعب (دقة.. دقة )اي التمريرات القصيرة عبر مثلثات. كانت متعة وكانك امام فرقة موسيقية تعزف قطعة رائعة. انها الطريقة التي تميز بها الفريق نهاية السبعينات بداية الثمانينات. انها برازيل المغرب. في زمن كان اللعب الجميل والنظيف في ظل شح وضعف،الامكانيات .معروف بخاصية قل نظيرها مكسر الهجومات وصانع الهجومات المضادة والحاسمة.بتمريرات قاتلة. رغم قصره يهزم الاخر طويل القامة في لعبة الراس. انه الضلمي الذي صنع مجدا كرويا وطنيا ميز مرحلة مهمة من تاريخ المغرب وشكل مثالا استثنائيا للاجيال . دون ان نبادله بمايستحق. مات بتواضعه وعفافه وصمته .ونبل اخلاقه .
فالرجال تغادرنا في غفلة منا دون ضجيج لكنها تطوقنا باسئلة الوفاء المحرقة والاساسية في الالتزام الاخلاقي . اذا كان فعلا لدينا احساس ؟؟؟

:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *